الشيخ محمد اليعقوبي
14
خطاب المرحلة
وشيعته ) بمعنى التشيع الذي نشير إليه وذكرته الآية في ذيلها . قال رجل للحسن بن علي ( عليه السلام ) ( إنني من شيعتكم ، فقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعاً فقد صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها ، لا تقل أنا من شيعتكم ولكن قل أنا من مواليكم ومحبيكم ومعادي أعدائكم وأنت في خير والى خير ) « 1 » . وقال رجل للحسين بن علي ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله أنا من شيعتكم قال ( عليه السلام ) : ( اتقِ الله ولا تدّعيَنّ شيئاً يقول الله لك : كذبت وفجَرت في دعواك ، إن شيعتنا من سلمت قلوبهم من كل غش ودغل ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبيكم ) « 2 » . وقد عرف أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) هذه المرتبة الشريفة لولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فبذلوا جهدهم ليكونوا أهلًا لها وكانوا يبكون إذا نسبوا إلى التشيع خشية أن لا يكونوا من أهل هذا الشرف كما حصل لأبي كهمس وابن أبي يعفور وفضيل بن سكرة « 3 » . قيل للصادق ( عليه السلام ) : إن عمار الدهني « 4 » شهد اليوم عند قاضي
--> ( 1 ) مجموعة ورّام : ج 2 / ص 106 . ( 2 ) مجموعة ورّام : ج 2 / ص 106 . ( 3 ) معجم رجال الحديث للسيد الخوئي : ج 12 / ص 276 . ( 4 ) أبو معاوية بن عمار البجلي ، وُصف بأنه وجه إن كان ثقة في أي عند العامة ( معجم رجال الحديث : ج 12 : ص 274 ) . .